الشيخ محمد علي الگرامي القمي
51
المعلقات على العروة الوثقى
بالطّين كما في صحيحة علي بن جعفر - عليه السّلام - وأمّا المرأة فعورتها يعلم حكمها من الصّحيحة المذكورة أيضا لتنقيح المناط القطعي بل الأولويّة وأمّا بدنها فلا ولا دليل من غيرها أيضا على وجوب ستر المرأة بدنها - غير العورة - عند الاضطرار بالحشيش أو الطين أو غيرهما بل في الأدلّة ما يشعر بعدم الوجوب بل يدلّ فانظر 2 / 28 : ( . . . فإن خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك فلا بأس ) هل تفهم منها لزوم الطلي بالطين مثلا ؟ كلّا ! فإنّ ظاهر عدم البأس المتفرّع على عدم القدرة على السّتر بالملحفة وأمثالها هو الاجزاء بلا حاجة إلى الطلي مثلا لعدم فهم الحشيش والطين منها . وكذلك 4 / 28 : ( . . . ولا يصلح للحرّة إذا حاضت إلّا الخمار إلّا أن لا تجده ) فإنّ المفهوم منها عدم البأس عند عدم وجدان الخمار . ولا يفهم منها بل ولا يدخل في الذّهن أدنى تنبّه بالنسبة إلى لزوم طلي الرأس بالطين ونحوه . وهنا روايات أخر دالّة على لزوم الإزار والدّرع ونحوهما ساكتة عن صورة عدم وجدانها - وظاهر عدم صدق تلك العناوين على الطين ونحوه القائم مقامها - . وبعد ذلك لو شككنا في الوجوب فهو من الشك في الأقلّ والأكثر الارتباطيّين حيث نشكّ في لزوم بدل اضطراريّ عن السّاتر أم لا والبراءة فيه محكّمة . وليس في الباب ما يوهم الوجوب سوى ما مرّ من 2 / 125 مقدمات النّكاح ، المجيبة للسّتر الصّلاتي والنّفسي بكلمة واحدة : ( لا تغطّي رأسها حتى تحرم عليها الصلاة ) فيقال : كما يجب البدل - أي الطين وأشباهه - في السّتر النّفسي فكذا في الصلاتي . لكن أنت خبير بعدم فهم أمثال هذه الفروعات من هذا السياق . في شرائط لباس المصلّي أمّا الطّهارة فالبحث الوافي فيها موكول إلى باب الطهارة . فالكلام في الثاني من الشروط وهو الإباحة . قال السيّد - ره - : من غير فرق بين الساتر وغيره وكذا في محموله حتى الخيط . فلو كان جميع لباسه مباحا والقى حبلا
--> - لا كالحشيش .